عبد الكريم الخطيب

1143

التفسير القرآنى للقرآن

وتسمية مصر « رَبْوَةٍ » لأنها بالنسبة لأرض فلسطين أشبه بالربوة المشرفة على الوادي ، وذلك لأنه كلّا من مصر وفلسطين في النصف الشمالي من الكرة الأرضية . . وأن الأرض في هذا النصف تأخذ في الانحدار من الجنوب إلى الشمال ، أي من خط الاستواء إلى القطب الشمالي ، ولهذا تجرى الأنهار من الجنوب إلى الشمال في هذا النصف من الكرة . . ولما كانت مصر تقع إلى الجنوب من أرض فلسطين ، فإنها - لهذا - أعلى مكانا منها ، بحيث لو نظر الناظر إليهما من أفق أعلى لرأى مصر مشرفة على فلسطين كأنها ربوة عالية . والقرار : المكان الذي يستقرّ فيه ، حيث تتوفر أسباب الحياة والاستقرار والمعين : الماء الذي يفيض من العيون . . وهذا الوصف جدير أن يكون لمصر . الآيات : ( 51 - 62 ) [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 51 إلى 62 ] يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 )